قصیده ای از حاج میرزا اسماعیل شیرازی ( متوفی 1305 )

رغد العيش فزده رغدا * بسلاف منه تشفي سَقَمي

طرب الصب على وصل الحبيب * وهنى العيش على بُعد الرقيب * وَفِّني من أكؤسِ الراح النصيب

وائتني توما بها لا مفردا * فالهنا كل الهنا في التوأم

آتني الصهباء نارا ذائبه * كللتها قبسات لاهبه * واسقنيها والندامى قاطبه

فلعمري إنها ريُ الصدى * لفؤاد بالتصابي مضرمِ

ما أُحيلى الراح من كف الملاح * هي روح هي روح هي راح * فأدرها في غدو ورواح

كذكاء تتجلى صرخدا * رصعتها حبَبٌ كالأنجم

حبذا آناء أنس أقبلت * أدركت نفسي بها ما أملت * وضعت أم العلى ما حملت

طاب أصلا وتعالى محتدا * مالكا ثقل ولاء الأمم

آنست نفسي من الكعبة نور * مثل ما آنس موسى نار طور * يوم غشي الملأ الأعلى سرور

  قرع السمع نداء كندا * شاطئ الوادي طوى من حرم

ولدت شمس الضحى بدر التمام * فانجلت عنا دياجير الظلام * ناد: يا بشراكم هذا غلام

وجهه فلقة بدر يهتدى * بسنا أنواره في الظلم

هذه فاطمة بنت أسد * أقبلت تحمل لاهوت الأبد * فاسجدوا ذلاً له فيمن سجد

فله الأملاك خرت سجدا * إذ تجلى نوره في آدم

كشف الستر عن الحق المبين * و تجلى وجه رب العالمين * وبدا مصباح مشكاة اليقين

وبدت مشرقة شمس الهدى * فانجلى ليل الضلال المظلم

نُسخ التأبد من نفيٍ ترى * فأرانا وجهه رب الورى * ليت موسى كان فينا فيرى

ما تمناه بطور مجهدا * فانثني عنه بكفي معد

هل درت أم العلى ما وضعت ؟ أم درت ثدي الهدى ما أرضعت ؟ أم درت كف النهي ما رفعت ؟

 أم درى رب الحجى ما ولدا ؟ * جل معناه فلما يعلم

سيد فاق علا كل الأنام * كان إذ لا كائن وهو إمام * شرف الله به البيت الحرام

 حين أضحى لعلاه مولدا * فوطا تربته بالقدم

إن يكن يجعل لله البنون * وتعالى الله عما يصفون * فوليد البيت أحرى أن يكون

لولي البيت حقا ولدا * لا عزير لا ولا ابن مريم

هو بعد المصطفى خير الورى * من ذرى العرش إلى تحت الثرى * قد كست عليائه أم القرى

 غرة تحمي حماها أبدا *حيث لا يدنوه من لم يحرم

سبق الكون جميعا في الوجود * وطوى عالم غيب وشهود * كلما في الكون من يمناه جود

إذ هو الكائن لله يدا * ويد الله مدر الأنعم

سيد حازت به الفضل مضر * بفخار فسما كل البشر * وجهه في فلك العليا قمر

فبه لا بالنجوم يهتدى * نحو مغناه لنيل المغنم

هو بدر وذراريه بدور * عقمت عن مثلهم أم الدهور * كعبة الوفاد في كل الشهور

فاز من نحو فناها وفدا * بمطاف منه أو مستلم

ورثوا العلياء قدما من قصي * ونزار ثم فهر ولوي * لا يباري حيهم قط بحي

وهم أزكى البرايا محتدا * وإليهم كل فخر ينتمي

أيها المرجى لقاه في الممات * كل موت فيه لقياك حياة * ليتما عجل بي ما هو آت

علني ألقى حياتي في الردى * فائزا منه بأوفى النعم